«أقيموا العدل ولو على أنفسكم.» (من وحي سورة النساء: 135)

آخر الأخبار

الشرطة الوطنية وجامعة سلطان أغونغ الإسلامية تتعاونان في الدراسات القانونية لحماية النساء والأطفال ومكافحة الاتجار بالبشر

الشرطة الوطنية وجامعة سلطان أغونغ الإسلامية تتعاونان في الدراسات القانونية لحماية النساء والأطفال ومكافحة الاتجار بالبشر

تعزّز الشرطة الوطنية وجامعة سلطان أغونغ الإسلامية تعاونهما في تطوير الدراسات القانونية دعمًا لحماية النساء والأطفال (PPA) ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر (TPPO). ويهدف هذا التعاون إلى ترسيخ «الشرطة القائمة على العلم»، أي نهج في إنفاذ القانون تسنده البحوث العلمية والبيانات الميدانية والتوصيات الأكاديمية.

نوقش ذلك خلال استقبال نائب قائد الشرطة الوطنية الفريق ديدي براسيتيو لمدير جامعة سلطان أغونغ الإسلامية الأستاذ الدكتور غوناروتو وقيادات كلية الحقوق، بحضور ممثلي مؤسسة وقف سلطان أغونغ (YBW-SA) في مقر الشرطة الوطنية بجاكرتا يوم الأربعاء (8/7/2026).

وقال الفريق ديدي إن هذا التعاون قائم منذ 29 نوفمبر 2025، حين افتُتح مركز الدراسات الشرطية بكلية الحقوق في جامعة سلطان أغونغ الإسلامية بسيمارانغ، بحضور رئيس معهد التعليم والتدريب بالشرطة الوطنية آنذاك الفريق كريسناندا دويلاكسانا.

ويشكّل مركز الدراسات الشرطية بالجامعة فضاءً للتعاون الأكاديمي في تطوير علوم الشرطة والسياسات العامة، ومن ثم جاء هذا اللقاء لتعزيز الدراسات القانونية المتخصصة في مجال حماية النساء والأطفال. وقال ديدي: «حماية النساء والأطفال ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر مسؤولية مشتركة.

ويجب تعزيز إنفاذ القانون بالدراسات العلمية حتى تكون كل سياسة تُتخذ قائمة فعلًا على البيانات، وقادرة على تشخيص جذور المشكلة، وتقوية إجراءات الوقاية، ورفع جودة التحقيق، وتوفير الحماية المثلى للضحايا».

ولذلك، قال ديدي، ينبغي لكل الأطراف المعنية التنسيق للتعامل مع ممارسات إرسال المواطنين الإندونيسيين إلى الخارج بطرق غير قانونية، لما تنطوي عليه من احتمالات الاستغلال والاتجار بالبشر.

وأضاف: «ستكون نتائج الدراسات الأكاديمية جزءًا مهمًا في تقوية صياغة السياسات واستراتيجية إنفاذ القانون لدى الشرطة الوطنية».

ومن جهتها، قالت مديرة إدارة حماية النساء والأطفال ومكافحة الاتجار بالبشر في جهاز البحث الجنائي العميد نور العزيزة إن اتجاه القضايا في هذين المجالين يشهد ارتفاعًا ملحوظًا، وإن سمات الجريمة تزداد تعقيدًا.

وأضافت: «تتطور قضايا حماية النساء والأطفال والاتجار بالبشر بأساليب جديدة تستغل التقنيات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي ومسارات الهجرة غير النظامية، ولذلك لا يمكن معالجتها معالجة جزئية؛ فالمطلوب تقوية الدراسات القانونية، ورفع قدرات المحققين، والتعاون بين الوزارات والهيئات، ودعم الوسط الأكاديمي، حتى تسير جهود الوقاية وإنفاذ القانون وحماية الضحايا على نحو متكامل».

وأضافت أن الإدارة تواصل تعزيز التنسيق الوطني في معالجة هذه القضايا، بما في ذلك عبر تطوير فرق عمل والتآزر مع شرطة الأقاليم والمناطق والوزارات والهيئات والجامعات لتقوية السياسات القائمة على الأدلة.

وفي المقابل، قال مدير الجامعة الأستاذ غوناروتو إن تعزيز هذا التعاون يجسّد التزام الجامعة بوصفها شريكًا استراتيجيًا للشرطة الوطنية، خصوصًا أن هذه الشراكة قائمة منذ وقت طويل.

وأضاف: «منذ تأسيس مركز الدراسات الشرطية عام 2025، التزمت الجامعة بتقديم إسهام حقيقي في تطوير علوم الشرطة. ومن خلال تعزيز هذا التعاون سنستثمر الطاقة الأكاديمية لكلية الحقوق وشبكاتها العلمية الأخرى لإنتاج دراسات قانونية وتوصيات سياساتية قابلة للتطبيق تقوّي حماية النساء والأطفال ومكافحة جرائم الاتجار بالبشر».

وأضاف أن على الجامعات مسؤولية ألّا تتوقف نتائج البحث عند حدود العمل العلمي، بل تُترجم إلى توصيات تدعم وضع الأنظمة وتحسين السياسات وتقوية ممارسات إنفاذ القانون.

وأعرب غوناروتو عن أمله في أن يثمر هذا التعاون توصيات استراتيجية تقوّي منظومة حماية النساء والأطفال وترفع فاعلية مكافحة الاتجار بالبشر، وتُثري كذلك تطبيق «الشرطة القائمة على العلم»، وتكون مرجعًا في صياغة سياسات إنفاذ قانون أكثر مرونة وإنسانية واستنادًا إلى الأدلة العلمية، بما يوفّر حماية أفضل للناس.